السيد علي الطباطبائي

288

رياض المسائل

أشياء مخصوصة في زمان مخصوص على وجه مخصوص ، أو ما يقرب منه ( 1 ) ، وأخصره ما في المنتهى بأنه إمساك مخصوص ( 2 ) ، يأتي بيانه . ( ويكفي في شهر رمضان نية القربة ) فلا يحتاج إلى نية أنه من رمضان على الأظهر الأشهر بين الطائفة ، بل لا خلاف فيه أجده ، إلا من نادر حكاه في الذخيرة ( 3 ) ، من غير أن يذكر اسمه . ولا ريب في ضعفه ، لنقل الاجماع في الغنية ( 4 ) والتنقيح ( 5 ) على خلافه مضافا إلى الأصل ، وعدم دليل على اعتبار نية التعيين يعتد به . نعم لو نوى به غيره أمكن بطلان الصوم من أصله عند جماعة ، وصحته عنه دون غيره عند آخرين . والمسألة محل إشكال ، فالأحوط ترك نية غيره والقضاء معها . هذا مع العلم برمضان . وأما مع الجهل به ، كمن صامه عن شعبان فيقع عنه دونه قولا واحدا - كما يأتي إن شاء الله تعالى - . وبالاتفاق عليه هنا صرح في التذكرة ( 6 ) . ( و ) في ( غيره يفتقر إلى ) نية ( التعيين ) وهو القصد إلى الصوم المخصوص ، كالقضاء والكفارة والنافلة ، لأنه زمان لا يتعين فيه صوم مخصوص ، فلا يتعين إلا بالنية .

--> ( 1 ) المبسوط : كتاب الصوم في ذكر حقيقة الصوم ج 1 ص 265 ، والوسيلة : كتاب الصوم ص 139 . ( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الصوم في نية الصوم ج 2 ص 577 س 7 . ( 3 ) ذخيرة المعاد : كتاب الصوم ص 513 س 9 . ( 4 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصوم ص 509 س 3 . ( 5 ) التنقيح الرائع : كتاب الصوم ج 1 ص 348 . ( 6 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصوم ج 1 ص 256 س 5 .